الرئيسية / رياضة / ما وراء رحيل رونار

ما وراء رحيل رونار

سماسرة أفسدوا علاقته بالجامعة وأغروه بالمال

كشفت معطيات حصلت عليها “الصباح” عن ظروف مغادرة المدرب الفرنسي هيرفي رونار للمنتخب الوطني، وتأزيم علاقته بجامعة كرة القدم ورئيسها فوزي لقجع، وعدد من المتدخلين في المنتخب.

وحسب المعطيات نفسها، فإن رونار تأثر بمحيطه، وضمنه مغاربة ووكيل أعمال جزائري، خصوصا عندما أصبحوا يقدمون له إغراءات كبيرة، مباشرة بعد كأس العالم بروسيا، إذ ارتفعت أسهمه بعد الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني، في مباراتي إسبانيا والبرتغال، وموازاة مع ذلك، دخل في أزمة مع الجامعة والإعلام المغربي، بسبب عدم رضاهما عن حصيلة صديقه المدير التقني ناصر لارغيت.

وتلقى رونار منذ العودة من روسيا، عروضا، عن طريق محيطه، فاقت ما يتقاضاه بالمغرب، بستة أضعاف، من اتحادات خليجية، لكن تمسك الجامعة به، جعل العلاقة تسوء أكثر بينه وبين الرئيس فوزي لقجع، ليدخل معه في حرب باردة، رغم محاولة الرئيس تجنبها، لعدم التأثير على الجو العام بالمنتخب.

وللضغط أكثر على الجامعة، أصبح رونار يقوم بتصرفات استفزازية، على غرار الاستقرار بدكار، حيث تقيم رفيقته، والعودة إلى المغرب يوما قبل أي معسكر، والتواصل عبر الصفحات الاجتماعية، وتجاهل وسائل الإعلام المغربية، لوضع الجامعة في موقف حرج تجاهها، الأمر الذي فطن له لقجع من خلال إقامة حفل عشاء بسلا بحضور الصحافيين والناخب الوطني.

ورغم أن الجامعة، خصوصا الرئيس فوزي لقجع، لم يكن راضيا عن مجموعة من تصرفات رونار، والتي تدخل في إطار الضغط على الجامعة، على غرار مشكل عبد الرزاق حمد الله، واستدعاء لاعبين بدون تنافسية، والتنقل من الرباط إلى مراكش بطائرة خاصة، وتدخله في ملف ناصر لارغيت، وتجاهل اللاعبين المحليين، فإنها تجنبت الاصطدام به، ووفرت له جميع الظروف، لئلا يأتي يوم ويحملها مسؤولية أي تعثر محتمل.

وسبق لـ “الصباح” أن أثارت، في أعداد سابقة، وجود أزمة صامتة بين رونار ولقجع، الذي أسقط الناخب الوطني اسمه من رسائل الوداع والشكر التي عممها أول أمس (الأحد)، لمناسبة رحيله.

وتابعت المصادر أن الأشخاص المحيطين بهيرفي رونار، والذين كانوا وراء إغرائه منذ مونديال روسيا، هم من أفتوا عليه باستغلال اسم الملك، وإقحامه في موضوع وداعه، رغم أنه مجرد مدرب رياضي قام بعمله، وفق عقد مع الجامعة، وتقاضى أجره، مقابل ذلك. وبخصوص ما إذا كان رونار حصل على تعويض، أو قدم تعويضا للجامعة، مقابل فسخ العقد، أوضحت المصادر أن الانفصال تم دون أي تعويض من الطرفين، وأن المدرب أبدى رغبة ملحة في الرحيل، بعد العرض المغري الذي تلقاه من السعودية، بل إن قرار المغادرة اتخذه قبل كأس إفريقيا.

وسيحصل هيرفي رونار على أجر يضاعف ما يتقاضاه من الجامعة ثلاث مرات، مقابل تدريب المنتخب السعودي، إضافة إلى امتيازات أخرى.

وقضى رونار 41 شهرا مدربا للأسود، حقق خلالها التأهل إلى كأس العالم 2018، وإلى الدور الثاني لكأس إفريقيا 2017 بالغابون، فيما أقصي من ثمن نهائي دورة مصر 2019.

عبد الإله المتقي

 

عن admin

شاهد أيضاً

اشبيل يبحث وسيدينو ينجح

اشبيل يبحث و سيدينو ينجح…؟! قلم : حسن نعومي مازال فريق حسنية أكادير لكرة القدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *