الرئيسية / سياسة / الدكتور محمد عبد النباوي شخصية لصيانة حرفة القانون وأخلاقياته

الدكتور محمد عبد النباوي شخصية لصيانة حرفة القانون وأخلاقياته

بقلم الكاتب والصحفي              ذ محمد مقتد

جاءت الأطروحة الحاملة لعنوان ” تسليم المجرمين بين القانون الداخلي المغربي والإتفاقيات الدولية ” في جزئها الأول المطبوع بمكتبة ” عكاظ ” الجديدة سنة 2015؛ التي كانت للمناقشة يوم الجمعة 8 ماي 2015 أمام هيئة قانونية رفيعة ومتخصصة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، لتبهر اللجنة المشرفة بكفاءة الباحث والمؤلف، الأستاذ محمد النباوي، ولتمنحه الدكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جداََ، كأول أطروحة في المغرب في هذا المجال القانوني، وخلاصة لمسيرة مهنية بامتياز عانقت الشؤون القانونية كأنها قدر وجب مسايرته والمغامرة معه. قسيمة التسلسل التاريخي، قبل الدكتوراه، تؤكد لنأ أنه إذن محمد عبد النباوي المزداد سنة 1954 بمدينة خريبكة، الحاصل على الإجازة في الحقوق سنة 1978، وعلى دبلوم متخصص في القضاء الإداري من المعهد الوطني للدراسات القضائية بفرنسا سنة 1993.
تقلب في عدة مناصب قضائية منذ سنة 1979، سنة انخراطه في السلك القضائي بمختلف محاكم المملكة المغربية، إذ عين قاضيا بطانطان سنة 1984, ونائبا لوكيل الملك بكل من العيون والداخلة وازيلال، ومنصب وكيل الملك بالمحاكم الإبتدائية بالعيون وبن سليمان والمحمدية من 1984 إلى 1997. وفي سنة 1987 عين رئيسا لمديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، ثم وكيلا للملك بالدار البيضاء أنفا بين أبريل 2000 ويناير 2004 ، ومستشار بوزارة العدل، ثم مديرا لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالوزارة بين يونيو 2005 ومارس2007.
وكأستاذ سابق بالمعهد العالي للقضاء، وأستاذ زائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية بالمحمدية، شارك محمد عبد النباوي في العديد من المؤتمرات الدولية والأممية حول الوقاية من الجريمة وحقوق الإنسان، فضلا عن اعتباره خبير في وضع الاتفاقيات المتعلقة بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأشير أيضا أنه شغل مهمة عضو بلجنة صياغة قانون المسطرة الجنائية الجديد وبلجنة قانون مكافحة الارهاب، وبلجنة صياغة قانون الهجرة. وعضوا بالوفد المغربي لمناقشة تقرير المملكة المغربية أمام لجنة حقوق الإنسان في نونبر 2004، وعضوا في لجنة حقوق الانسان بجنيف (2008- 2012), وعضو الوفد المغربي في مناقشة تقرير المملكة المغربية أمام لجنة مناهضة التعذيب في سنة 2010، وعضوا في لجنة الوفد المغربي في مناقشات فريق العمل حول الإختفاء القسري، وعضوا في الوفد المغربي في الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعضوا في الخلية الإستشارية المكلفة بدراسة قانون الصحافة في اكتوبر 2013، كما انه عضو في الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة القضاء، ورئيس الفريق المغربي في برنامج تحديث النيابات العامة – برنامج الحكامة الجيدة – برنامج الأمم المتحدة.
حاز الدكتور محمد عبد النباوي على عدة أوسمة، كوسام العرش من درجة ضابط سنة 2012، ووسام الكفاءة الوطنية من درجة ضابط كبير سنة 2013.
وجاء كل تعيين واختيار للدكتور محمد عبد النباوي باعتباره الشخصية القانونية التي أدركت أنٌ خصوصية المهنة التي نَذَر نفسه بها، وحافظ على نظافة ثوبها في تعامله مع الغير باستحضار الضمير في قراراته واحكامه، تتماشى مع شغفه ونفسه الملتزمين بالصبر والمقاومين لكل الملذات والطموحات السلبية التي لا تناسب هذه المهنة الرقيقة الإحساس. إنه الرئيس المنتدب للسلطة التنفيدية التي يترأسها جلالة الملك، وهي أعلى مسؤولية في هرم السلطة القضائية التي تقع تحت سلطتها حتى رئاسة النيابة العامة، كنتيجة واعتراف بنجاحاته المتعددة والمختلفة في المواد القانونية التي خَبِرها وألَمٌَ بخباياها وإشكالياتها، وخاصة بنجاحه في إدارة النيابة العامة من خلال تحديثها ورقمنة دواليبها وسرعة تفاعلها مع قضايا المواكنين.
وكخلاصة لما يعرفه المقربون منه، والذين يشهدون لنا عن كفاءته المرتبطة بالوفاء لأشرف الصفات “نظافة اليد” من الأهداف الشخصية، ومن الإيديولوجيات والحسابات السياسية الضيقة، فإن الدكتور عبد النباوي يبقى مصدر إلهام للباحثين عن مصداقية إعتبار القضاء في طليعة القطاعات، والعدل بقدر ما هو أساس للملك، فهو قوام دولة الحق بسيادة القانون والمساواة أمامه. وكما يردد دائما فإن وحدة السلك القضائي وتماسكه يؤهل القضاء الوطني إلى حسن تطبيق الفصل 117 من الدستور، ويعتبر قاطرة للرفع من النجاعة الحقوقية في الأداء القضائي، مؤكدا أن ثقافة حقوق الإنسان في الجسم القضائي المغربي ليس أمرا ثانويا بل مسألة يتم تجسيدها على ارض الواقع.
تشار أصبع الأمل، البعيدة عن دعاة اليأس وناشري الإحباط بأنانيتهم وبرامجهم الموجهة تُجاه المصلحة الخاصة، إلى الدكتور محمد عبد النباوي بالتقدير والإحترام على توجيهات إجتهاداته في هذه المهام التي – كما قال – كلما أعطيتها من جهدك، طالبتك بالمزيد، وكلما منحتها من وقتك سألتك أكثر، وكلما أخلصت لها تشبثت بك زيادة.

عن سمير حنداش

شاهد أيضاً

أمينة بوعياش سفيرة للسلام العالمي

الركن السياسي  تم تعيين رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمينة بوعياش، سفيرة للسلام العالمي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.