الرئيسية / مجتمع / الطلبة الأجانب المقيمين بالحي الجامعي الدار البيضاء

الطلبة الأجانب المقيمين بالحي الجامعي الدار البيضاء

كيف يقضي الطلبة الأجانب المقيمين بالحي الجامعي الدار البيضاء

أوقاتهم في ظل مدة أيام الطوارئ الصحية؟

 

بقلم: عبد اللطيف قاسم

أغلقت المؤسسات التعليمية الجامعية أبوابها مؤقتا في جميع ربوع أقاليم وجهات المملكة، معلنة حالة الطوارئ الصحية تنفيذا لقرار وزارة الصحة الصادر بهذا الخصوص بداية شهر مارس الماضي، والذي تم تمديد فترتها الى غاية 20 ابريل من الشهر الجاري كإجراء احترازي للحد من انتشار وباء كورونا المستجد “كوفيد 19”.

غادر جميع الطلبة مدرجاتهم الدراسية وهم اليوم مكتفين بتتبع دراستهم الجامعية عن بعد عبر بوابات التواصل التعليمية التي خصصتها لهم وزارة التربية والتعليم.

لكن الطلبة الاجانب المقيمين بالحي الجامعي بالدار البيضاء، والبالغ عددهم ما يزيد على 140 طالب وطالبة جاؤوا من بلدان افريقية مختلفة واسيا من أجل التحصيل الدراسي والرفع من مستواهم العلمي والفكري، لم يغادروا المؤسسة في ظل جائحة وباء كورونا كونهم يشكلون حالة استثنائية من بين الطلبة الاخرين اللذين التحقوا بأسرهم ودويهم بالمدن المغربية.

وفي تصريحها ل “جريدة الركن السياسي”، عبرت أحد الطالبات المنحدرة من جمهورية أرتيريا الشقيقة على أنها وباقي الطلبة الاجانب المقيمين بهذه المؤسسة الجامعية يقضون أيامهم في ظروف عادية بدون أية مشاكل لها علاقة بحياتهم اليومية المعتادة سابقا.

مسهبة في كلامها، بأنهم ينعمون داخل الحرم الجامعي بالهدوء والراحة والطمأنينة بعيدا عن أية ضغوطات أو اكراهات رغم الظروف التي تفرضها عليهم  حالة الطوارئ الصحية، مشيرة الى أن الفضل في ذلك كله يرجع الى التجاوب الحقيقي التي تعاملت به معهم ادارة الحي الجامعي مند اليوم الاول للإعلان على حالة الطوارئ الصحية.

 بحيث ومند ذلك الحين والمسؤولين بهذه المؤسسة وعلى رأسهم السيد المدير خالد وردي، يقدمون لجميع الطلبة الاجانب وغيرهم ممن لم يغادروا لأسباب انسانية، كالطلبة من دوي الاحتياجات الخاصة والطلبة المنحدرين من الاقاليم الجنوبية للمملكة مجموعة من الخدمات التي شملت جانب من المواد الغذائية الاساسية التي تكفيهم لمدة.

ويبقى الجانب الابرز تقول دات المتحدثة، هو تعقيم غرفهم والسهر على النظافة الكلية للمرافق الخاصة بهم والعامة التي يرتادونها يوميا داخل المؤسسة، بالإضافة الى وضع المركز الصحي الموجود بالمؤسسة رهن اشارتهم جميعا وتوفير طبيب خاص بهم لتقديم جميع الخدمات التطبيبية لهم نهارا وليلا مند بداية الحجر الصحي، وهي خدمات لا تتوفر للجميع في مثل هذ الظروف الاستثنائية.

اما ممثل الادارة، فاكتفى بالتعليق من جانبه موضحا على ان ادارة المؤسسة مند بلوغ علمها خبر الاعلان عن حالة الطوارئ الصحية ببلادنا، وهي تعمل جاهدة كل ما بوسعها لمساعدة هؤلاء الطلبة الاجانب اللذين يقطنون بالمؤسسة برسم الموسم الدراسي الجامعي 2019/2020، ولم يغادروا لظروف استثنائية وانسانية.

مضيفا، بأن الادارة كما جاء على لسان الطالبة المتحدثة باسم الطلبة الاجانب قدمت ولا تزال تقدم لهم جميع المساعدات العينة من بينها المواد الغذائية الاساسية وغيرها من الحاجيات الاخرى التي تلبي مطالبهم الحياتية اليومية لمدة، ناهيك على الجانب الصحي التي أولته الادارة بالدرجة الاولى أهمية خاصة من خلال تسخيرها لجميع الامكانيات البشرية واللوجستيكية والادوية لمواكبة أحوالهم الصحية في اطار التنسيق الكامل بين مجموعة من المصالح المختلفة من بيها، ادارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بالرباط، والسيدة عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني، ومندوبية وزارة الصحة العمومية بالمنطقة، وكل هذا تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ونظرا للعلاقات الجيدة التي تربط بلادنا بباقي البلدان الصديقة والشقيقة الاخرى. 

وختاما، فالنتائج المسجلة بهذه المؤسسة من حيث جوانب الاستفادة من الخدمات الاساسية الضرورية، وضمان الراحة والطمأنينة، وتأمين صحة الافراد على قدر المساواة بين جميع الطلبة اللذين لم يغادروا المؤسسة لظروف استثنائية وانسانية هي التي تحكم على حسن تدبير اجراءات مرحلة الطوارئ الصحية، بالإضافة الى اليقظة المستمرة للمسؤولين داخل الحرم الجامعي ومتابعتهم للأوضاع عن كتب تحسبا لاحتمال ظهور حالة الاصابة بالفيروس، وكلها اجراءات ساهمت بشكل كبير ومتميز في وضع الحي الجامعي الدار البيضاء في مصاف المؤسسات الجامعية العمومية الخالية من تسجيل ولو اصابة واحدة في صفوف الطلب المقيمين بها لحد الان.

 

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

لفنان محمد الجم يعود بقوة الى الواجهة من باب “دار الهنا”

ا يواصل الكوميدي المغربي المقتدر محمد الجم، إطلالته الفنية المشرقة والناجحة على القناة الأولى خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *