الرئيسية / سياسة / اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء

اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء

يعتبر بمثابة الضربة القاضية لجبهة البوليساريو وداعمتها الجزائر

بقلم: عبد اللطيف قاسم

يعتبر اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بمغربية الصحراء خلال الاشهر الاخيرة  لسنة 2020 من فترة حكم الرئيس ترامب بمثابة الضربة  القاضية لجبهة البوليساريو وداعمتها الرسمية الجزائر.

بحيث لم يأتي الموقف الامريكي من فراغ، وإنما جاء نتيجة للعلاقات المتجذرة التي ترتبط الولايات المتحدة والمغرب بروابط تاريخية وسياسية منذ القدم وهو اعتراف للمملكة المغربية بالجميل كونها أول دولة اعترفت بها دوليا.

وقد أكد عدد من المسؤولين الأمريكيين اللذين زاروا المغرب، أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية إزاء قضية الصحراء لم تتغير منذ إدارة الرؤساء الثلاثة السابقون اللذين ساندوا السياسة المغربية التي تعمل بالقول والفعل، ولم يتوانون من جانبهم في دعمهم للمفاوضات باعتبارها الخيار الوحيد لحل هذا النزاع الذي طال أمده.

لكن هذا يظهر جليا وبالملموس للمتتبعين للسياسة الخارجية التي تنتهجها المملكة، بأن الدبلوماسية المغربية حققت نجاحا كبيرا من خلال ربطها لعلاقات صداقة حقيقية مع العديد من السيناتورات والشيوخ داخل الكونغرس الأمريكي في السنوات الاخيرة الماضية، مما دفع بالرئيس ترامب المنتهية ولاية رئاسته إلى اتخاذ قرار صريح وواضح وحاسم في آن واحد بخصوص موقف بلاده تجاه قضية الصحراء المغربية.

وهذا ما لم تستسيغه جبهة البوليساريو وداعمتها الرسمية الجزائر على امتداد النصف قرن تقريبا، إذ لا تزال تحركاتهما العدائية قائمة تجاه المغرب وبأشكال خبيثة ومتعددة للفت انتباه المجتمع الدولي واخرها ما وقع بمعبر الكركرات الحدودي، الذي سيطر عليه مرتزقة جبهة الكيان الوهمي مدعومين من الجمهورية العسكرية بامتياز الجزائر، وشلهم لحركة المرور من المعبر المذكور.

لكن حنكة الملك محمد السادس كانت لها الأثر الايجابية على الحسم في موضوع المعبر الحدودي الكركرات، بحيث تحرك الجيش المغربي مستندا على قوة القانون الدولي وفرض سيطرته على أراضيه بقوة العتاد والسلاح لردع أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

كما أن دعم المغرب لعملية السلام في الشرق الاوسط، وحضوره الدائم بالمنطقة الإفريقية ومشاركته في إيجاد الحلول السلمية لحل الأزمات الإقليمية بين دول المنطقة، وتقديم المساعدات الإنسانية لبعض الدول الفقيرة التي هي في أمس الحاجة لتلك المساعدات، ومحاربته للإرهاب جعلاه يكتسي وزنا سياسيا ودوليا يستحقه أمام الإدارة الأمريكية.

 

أما بخصوص الرؤية الشمولية والبعيدة المدى التي تنظر بها الولايات المتحدة الأمريكية إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، فقد أكدت أمريكا على قبول المبادرة المغربية لمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حيث وصفت المبادرة المغربية بالجدية والمصداقية كما ذكر ذلك البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 10 أبريل 2007 عندما التقى  نيكولا برنز مساعد وزيرة الخارجية كوندو ليزارايـس آنذاك وفدا ساميا من المسؤولين المغاربة وبحث معه قضية الصحراء.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تتلقى بترحيب كل الحلول الهادفة إلى إيجاد حل واقعي قابل للتنفيذ، وإحلال السلام والازدهار بمنطقة المغرب العربي.

وفي أبريل 2009 دعا 229 نائبا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي الرئيس باراك أوباما إلى تقديم دعم قوي للمبادرة المغربية بشأن الحكم الذاتي في الصحراء، معتبرين أن هذا المقترح سيفتح الطريق أمام تعاون إقليمي أوسع لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتنامية بالمنطقة وعبروا عن انشغالهم إزاء تصاعد تهديدات المجموعات الإرهابية في شمال إفريقيا، وكذلك التمدد الشيعي الايراني الذي يكن كل الحقد الدفين للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

عن admin

شاهد أيضاً

الملك ولغة العقل

الملك ولغة العقل بقلم سمير حنداش الشخصية القيادية والقائد الحقيقي هو الذي يجمع بين وضوح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *