الرئيسية | سياسة | مشاريع كبرى حولت المغرب لقوة اقتصادية

مشاريع كبرى حولت المغرب لقوة اقتصادية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مشاريع كبرى حولت المغرب لقوة اقتصادية

مشاريع كبرى حولت المغرب لقوة اقتصادية
20 سنة من حكم الملك محمد السادس..

إعداد سمير حنداش

حول الملك محمد السادس المغرب، من مجتمع يواجه الكثير من التحديات إلى
وجهة لجذب الاستثمارات، حيث أن الناتج الداخلي
الخام ارتفع في العشرين سنة الأخيرة بحوالي 100 في المائة، مقابل انخفاض
معدل الفقر بحوالي 50 في المائة. واستطاع المغرب، وفق ما ذكرته العديد من
التقارير “في العشرين سنة الأخيرة، تحسين ترتيبه في مؤشر مناخ الأعمال
(دوين بيزنيس) بحوالي خمس مرات، ليصل إلى المرتبة 68 من أصل 183 دولة.

إن “المؤسسة الملكية هي الضامن للاستقرار السياسي للمغرب، خاصة خلال هذه
الظرفية الحرجة التي تعرفها المنطقة العربية، وهو ما يعيه جيدا صاحب
الجلالة، بحيث يسعى إلى حماية هذه المؤسسة حفاظا على مستقبل المغرب”.
و “المؤسسة الملكية في المغرب تستمد شرعيتها من ثلاثة أعمدة أساسية هي:
الشرعية التاريخية للعائلة الملكية والتي تمتد لقرون، والشرعية الدينية
باعتبار الملك أميرا للمؤمنين وحامي حمى الدين والوطن، ما يعطيه حصانة
للمؤسسة السياسية والدين نفسه، ثم الشرعية الإصلاحية التي تقوم على
النهوض بحقوق الإنسان وتمكين المرأة وطي صفحة الماضي والإصلاح والمصالحة
وتجديد النخب”.
إن البنية التحتية تحركت بشكل كبير في 20 سنة الأخيرة، بما فيها إنشاء
ميناء طنجة المتوسط الذي يعد قفزة اقتصادية نوعية، والذي هو عبارة عن
رؤية متميزة استفادت، فضلا عن عدد من السيارات القادمة اليوم، من المغرب
إلى بلدنا بفضل اتفاقية أكادير، إلى جانب الانفتاح المغربي على إفريقيا،
من حيث الاستثمارات”، على المستوى الخارجي، المغرب له موقف متميز وكبير
في إيقاف مفعول صفقة القرن، كما أنه يتمتع بكفاءة عالية جدا وله تأثير
استثنائي، وهذا ما استنتجناه خلال انعقاد مؤتمر الحوار العربي اللاتيني،
آنذاك اكتشفنا أن للمملكة علاقات قوية مع البلد المضيف”.
الملك فصل بين الدين والسلطة
أهم ما طبع 20 سنة من حكم الملك محمد السادس. والذي كان قد خلق جدلا
واسعا في الأوساط السياسية، على اعتبار أنه يلزم الملك بتعيين رئيس
الحكومة من الحزب الأول في الانتخابات التشريعية وهذا الأمر واضح جدا،
ولا ينافي باقي المقتضيات الدستورية المتقدمة التي عبر عنها الدستور
الجديد، مشيرا إلى أن هذا الفصل بالذات يحدد صلاحيات الملك محمد السادس بشكل واضح ولا
يقبل التأويل.
و يعتبر أن النص الدستوري “قابل لاحتواء الشيء ونقيضه، وتأويله
الديمقراطي مرتبط أساسا بالفاعلين السياسيين”، إلى أنه لا أحد فوق
الدستور، بما فيها السلطات التشريعية والتنفيذية، وخير مثال هو احترام
المؤسسة الملكية للدستور بكل مقتضياته، وهذا بحد ذاته “إشارة قوية”.
فالمؤسسة الملكية تملك صلاحيات دينية مهمة بموجب الفصل 41، الذي يركز على
الصفة الدينية لعاهل البلاد الضامن لممارسة الشعائر الدينية، غير أن
المؤسسة نفسها “قامت بفصل واضح بين الدين والسلطة”، وهو ما يراه دليلا
على حداثة الدولة وانفتاحها.
إن المغرب عرف تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ استجاب الخطاب
الملكي لـ9 مارس 2011، للمطالب المشروعة التي تقتضيها المرحلة ووضع خارطة
الطريق نحو مغرب أفضل.
المغرب “بلد استثناء” كونه “لم يعرف ثورة خلال الفترة السابقة، على عكس
العديد من دول المنطقة، بل عرف تطورا واضحا على جميع الأصعدة، وذلك
تجاوبا مع مطالب نادى بها الشارع المغربي منذ زمن، على غرار الديمقراطية،
والحقوق والحكومة المسؤولة، وربط المسؤولية بالمحاسبة”. و أن سلطات الملك
باتت محدودة، حاليا، بمقتضى الدستور، بطريقة صريحة، وهو ما احتكم إليه
محمد السادس بشكل تلقائي بحيث ألقى مسؤولية تسيير وتوجيه البلاد إلى
الحكومة والمنتخبين، وبات اليوم، معروفا ما للملك وما للحكومة، وهذا من
التطورات التي يصفق لها ويجب أن تكون نموذجا لكل الدول الصاعدة.
الملك هو الدبلوماسية
الملك محمد السادس نجح في أن يجسد الدبلوماسية الرزينة والناجحة.
فالسياسة الخارجية لأي بلد هدفها بالدرجة الأولى، هو الدفاع عن مصالحه
على مستوى الخارجي وإعطاء رؤية واضحة، وهو ما فعله الملك محمد السادس منذ
جلوسه على العرش.
وفي هذا الصدد، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس لديه رؤية تصبو إلى
الدمقرطة على المستوى الداخلي، وكذا الانفتاح على مستوى السياسة
الخارجية، ما دفعه إلى تطوير دبلوماسيته سواء في علاقاته مع الاتحاد
الأوروبي وأمريكا، وأيضا مع دول الشمال، ليحقق انفتاحا على رقع جغرافية
جديدة هي إفريقيا بالدرجة الأولى، وأمريكا اللاتينية وآسيا”.
إن المغرب “اشتغل على مستوى الخارجي جديا فيما يتعلق بملف الصحراء
المغربية، وهذا ما دفعه إلى الانفتاح أكثر ليحظى بالدعم والمساندة
الدبلوماسية من مختلف الجهات، عبر الدفع بالشراكة الاستراتيجية مع عدد من
الدول من بينها بريطانيا، إسبانيا، فرنسا، الصين، الهند وغيرها”، مضيفا
الملك بدوره استثمر كثيرا في إفريقيا، لقد زار35 بلدا وقام بـ45 سفرية،
ووقع 1000 شراكة مع بلدان إفريقية وكانت هناك رؤية “جنوب ــ جنوب” رابح
ــ رابح، وهذا ما عبر عنه الملك في خطابه عندما قال إن إفريقيا يجب أن
تثق في نفسها وأن لا تعول على دول الشمال، يعني أن المغرب يستثمر
اقتصاديا، وأيضا دبلوماسيا واجتماعيا من خلال مشاريع تخدم الشعوب”.
انخفاض الفقر في عهد الملك
محمد السادس
إن المغرب  قطع أشواطا مهمة في محاربة الفقر والتنمية البشرية، بحيث أن
ظاهرتي الفقر متعدد الأبعاد والفقر النقدي الذي يتبناه البنك الدولي أو
صندوق الأمم المتحدة الإنمائي، انخفضا بشكل ملحوظ في عهد الملك محمد
السادس”. “مررنا من حوالي 20 في المائة إلى أقل من 6 في المائة في
الحالتين معا، وهذا تقدم واضح على مستوى محاربة الفقر، فقد ربحنا، أيضا،
على مستوى مؤشر التنمية البشرية على الأقل عددا، ولو أنه لم نربح ترتيبا
على مستوى التمدرس وتوقع الحياة، لكن في المقابل لدينا تحديات أخرى
لاتزال مرسومة، هي الفوارق الاجتماعية وقطاع الصحة، الذي ينهار بشكل
واضح، والربط بين التعليم وسوق الشغل ومخرجات التعليم داخليا وخارجيا،
وهذه مشاكل مطروحة أمامنا”.
أبان الاقتصاد المغربي عن قدرة واضحة على الصمود، بالرغم من الظرفية
الدولية الصعبة؛ وذلك بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقت منذ بداية هذا
القرن، إذ أن المغرب بادر إلى إصلاح نظام دعم أسعار الاستهلاك؛ وتوفير
حيز مالي للاستثمار الاقتصادي، مما مكنه من دخول نادي الكبار فيما يتعلق
بصناعة السيارات، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية.
صناعة السيارات.. المغرب
يدخل نادي الكبار
عرف هذا القطاع تطورا سريعا، إذ أن استقرار العديد من الشركات التي تعد
مرجعا عالميا في مجال صناعة تجهيزات السيارات وكبريات مجموعات صناعة
السيارات بالمغرب، كرس موقع المغرب ضمن نادي الكبار في هذه الصناعة سواء
بإفريقيا أو بالمنطقة المتوسطية.
وانتقلت صادرات شعبة صناعة السيارات من 14.7 مليار درهم إلى ما يقارب
65.1 مليار درهم مابين 2007 و2018، أي بارتفاع نسبته 14.5 بالمئة سنويا،
كما تم إحداث 116.600 منصب شغل منذ إطلاق مخطط التسريع الصناعي سنة 2014،
فيما بلغت القدرة الإنتاجية 700 ألف عربة.
وكان الازدهار الذي يعرفه هذا القطاع بالمغرب ثمرة استراتيجية وطنية
طموحة وضعت خطوطها العريضة ضمن مخطط التسريع الصناعي في إطار الرؤية
الملكية. فقد استقر 28 مستثمرا جديدا بالمنطقة الصناعية الغرب-القنيطرة،
و22 آخرون بمنطقة طنجة حسب معطيات رسمية.
ويعكس هذا النجاح الذي تجاوز كل التوقعات، حسب المحللين، الاستقرار
والأمن اللذين تنعم بهما المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس
الذي ترأس مؤخرا بالقنيطرة حفل تدشين المنظومة الصناعية لمجموعة “بي إس
أ”.
أكبر مركب لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم
يمتلك المغرب أكبر مركب لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، وتصل طاقته
الإنتاجية الإجمالية إلى 582 ميغاوات، وتهدف الاستراتيجية المغربية إلى
زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42 في المائة، بحلول عام 2020 و52 في
المئة بحلول 2030، إضافة إلى هدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 12 في المائة،
بحلول 2020 و15 في المائة، بحلول 2030، من خلال كفاءة استخدام الطاقة.
وذكرت العديد من التقارير أن الاستراتيجية المغربية في مجال الطاقات
المتجددة، والتي تندرج في إطار الدينامية الجديدة للتنمية الشاملة التي
تشهدها البلاد، منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، أثبتت
نجاعتها ووجاهتها في الانتقال بالمملكة من بلد يعتمد بشكل كامل تقريبا
على تلبية احتياجاته من النفط والغاز عن طريق الاستيراد إلى منتج للطاقة
المتجددة وتحويل التحديات القائمة في مجال الطاقة إلى فرص استثمارية، من
خلال الانخراط في مشاريع كبرى لتطوير هذا القطاع.
وأتاح هذا الانتقال الطاقي في ظرف قياسي تقليص التبعية الطاقية من حوالي
98 في المائة سنة 2008 إلى حوالي 93.3 في المائة سنة 2016، مع ارتفاع حصة
الطاقة الريحية والشمسية في االقدرةلقدرة المنشأة، والتي لم تكن تتجاوز 2 في
المائة، بداية 2009 إلى 13 في المائة سنة 2016

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع