من المغرب والسودان وعُمان: لجنة تحكيم توحد الرؤية الفنية والرسالة الإنسانية

المخرج المغربي حميد زيان يقود اللجنة

يرأس الممثل والمخرج حميد زيان لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي العربي الإفريقي للفيلم الوثائقي، الذي تحتضنه مدينة زاكورة من 10 إلى 14 نونبر 2025، تحت شعار: “السينما الوثائقية دعامة لتجسيد عمق المغرب الإفريقي وقيمه الكونية”، وبحضور السينما العُمانية كضيف شرف.

يُعدّ حميد زيان من أبرز الأسماء السينمائية المغربية المعاصرة، إذ بصم المشهد الفني بأعمال تحمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا عميقًا. بدأ مسيرته من الإذاعة الوطنية قبل أن يتألق في الإخراج التلفزيوني والسينمائي، مقدّمًا أعمالًا واقعية بلمسة فنية مميزة.
من أبرز أعماله “بنت الفقيه” (2025)، و**”بيل وفاص”** الفائز بجائزة أفضل فيلم روائي بمهرجان سيليكون فالي بكاليفورنيا (2018)، إلى جانب مسلسلات “شهادة ميلاد” و**”صراع الذئاب”** و**”تبدال المنازل”**.
ويُعرف زيان باهتمامه بقضايا المرأة والهوية والكرامة الإنسانية، واعتماده على ممثلين شباب يمنحون أعماله صدقًا وحيويةً جديدة، مؤمنًا بأن السينما وسيلة للتفكير والتنوير، لا للتسلية فقط.

أما الممثلة المغربية منال الصديقي، فهي من الوجوه البارزة في الساحة الفنية بفضل تجربتها الغنية في السينما والتلفزيون، وأدائها المتميز الذي يجمع بين القوة والأنوثة والعمق الإنساني.
شاركت في عدد من الأفلام البارزة مثل “أنديجان”، “القمر الأحمر”، “نساء ونساء”، “المجدوب”، و”الرحلة الكبرى”، كما تألقت في مسلسلات ناجحة منها “دار الضمانة”، “الماضي لا يموت”، “زهر الباتول”، و”أولاد المختار”.
ويُضفي حضورها ضمن لجنة التحكيم بعدًا تمثيليًا وجماليًا يثري النقاش الفني ويعكس تجربة فنية ناضجة تؤمن بأن الفن مرآة للإنسان والمجتمع.

ومن أرض النيل والعراقة، يحلّ الفنان والإعلامي والمخرج طارق خندقاوي من السودان ضيفًا على المهرجان عضوًا بلجنة التحكيم. خندقاوي، صاحب العلامة التجارية ™KHANDAGAWI، مخرج ومنتج وممثل شارك في مهرجانات عربية ودولية كبرى بمصر والمغرب، منها مهرجان القاهرة السينمائي، والإسكندرية، والدار البيضاء، وزاكورة، كما نال جائزة أفضل تصوير بمهرجان الدار البيضاء السينمائي الدولي لحقوق المرأة (2019)، وكان ضيف شرف وممثل السودان في دورة زاكورة 2022.


يؤمن طارق بأن الفن رسالة إنسانية وسفير للهوية، ويطمح إلى الوصول للعالمية من خلال أعماله القادمة، منها مسلسل سوداني يُصوَّر في مصر، مؤكداً أن دعم الفن السوداني هو دعم لصوت الوطن وثقافته العريقة.

أما المخرج والمنتج المغربي الحسين حنين، فيُعد من أبرز الوجوه التي جمعت بين الحس الفني والرؤية المهنية الواعية. يشغل حنين منصب رئيس الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، حيث يعمل على تطوير الصناعة السينمائية ودعم مشاركة الشباب في الإنتاج.
بدأ مسيرته بإخراج أفلام قصيرة ووثائقية قبل أن يتجه إلى الإنتاج، مكرّسًا اهتمامه لقضايا الهوية والمرأة والذاكرة الجماعية في أسلوب بصري شاعري يمزج بين الواقعية والرمزية.
من أبرز أعماله “ميثاق”، الفائز بـجائزة هباتيا الذهبية لأفضل فيلم عربي بمهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير، و”ذاكرة جسد” الذي تناول الوشم الأمازيغي للنساء، و”وحده الحب”الفائز بجائزة أفضل إنتاج في مهرجان طنجة الوطني للفيلم (الدورة 24).

كما يشارك في اللجنة المخرج والمنتج العُماني سليمان الخليلي، أحد أبرز الوجوه الصاعدة في المشهد السينمائي الخليجي، وممثلًا لجيلٍ جديد يسعى إلى تجديد الأساليب الوثائقية وتوسيع آفاقها الجمالية والفكرية.
يمزج الخليلي بين الحس الإنساني والرؤية الفنية الحديثة، مستفيدًا من التحولات الاجتماعية والثقافية في عُمان والخليج لبناء لغة سينمائية تعبّر عن الواقع المحلي بروح عالمية، مؤكدًا أن السينما ليست مجرد أداة للتوثيق، بل وسيلة للتأمل والتغيير تعطي للمنطقة الخليجية حضورًا بصريًا وإنسانيًا مميزًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ