تواصلت اليوم الجمعة 7 نونبر 2025 بأولاد عياد فعاليات الحفل الوطني الذي تنظمه جمعية بسمة أمل للأشخاص في وضعية إعاقة، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، تحت شعار “50 عامًا من المجد والعزة”، في رحلة امتدت على مدى ثلاثة أيام مليئة بالإنسانية والفن والتضامن.
هذا الحدث البهيج جاء ثمرة شراكات وتعاون مع عدد من الفاعلين والمؤسسات الثقافية والاجتماعية، وسط حضور وازن لمشاركين من داخل المغرب وخارجه، من دول كالهولندا وبلجيكا وبريطانيا، دعماً لمسيرة العمل الإنساني والتطوعي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وشهد اليوم الثاني للفعاليات، التي أدار فقراتها الإعلامي محمد خجلي، تنظيم ندوة علمية بعنوان “تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة” بدار الثقافة بأولاد عياد، شارك فيها نخبة من الأساتذة والباحثين، من بينهم الدكتور بوشعيب المسعودي، والأستاذ عبد القادر الخراز، والدكتورة عزيزة خرازي، والأستاذ محمد أزماون.

أكد الدكتور المسعودي أن الإعاقة ليست مجرد تحدٍ جسدي أو عقلي، بل هي انعكاس لطريقة تعامل المجتمع مع الآخر، مشدداً على أن الأشخاص في وضعية إعاقة لا يحتاجون إلى شفقة، بل إلى الاعتراف بقدراتهم وتمكينهم من حقوقهم، وسط مجتمع يحترم الاختلاف ويحتفي بالقدرات.
من جانبها، شددت الدكتورة عزيزة خرازي على أن الإعاقة قضية إنسانية وحقوقية، وليست خيرية، داعية إلى الانتقال من النظرة النمطية إلى مقاربة تقدّر الإنسان وتضمن له تكافؤ الفرص والخدمات، من التعليم إلى الإعلام والفضاء العمومي.

أما الدكتور محمد أزماون، فقد سلط الضوء على البعد النفسي والاجتماعي للإعاقة، مؤكداً أن كثيراً من العقبات تعود إلى تصورات المجتمع أكثر من الإعاقة نفسها، داعياً إلى بيئة داعمة وأسرة متفهمة، وبناء وعي جماعي جديد يقوم على التقبل والاحترام.

قدم الأستاذ عبد القادر الخراز شهادة مؤثرة عن تجربته الإنسانية، مستعرضاً مشاريعه التطوعية في ألمانيا والقنيطرة وخريبكة، ومثنياً على عمل جمعية بسمة أمل برئاسة بشرى البصير، ومطالباً المسؤولين المحليين بتوفير مقر دائم للجمعية لضمان استمرارية خدماتها.

واختتمت الندوة بعرض الفيلم السينمائي “أمل” من إخراج الدكتور المسعودي، الذي حمل رسائل إنسانية عميقة حول احترام الاختلاف والإيمان بقدرات الأشخاص في وضعية إعاقة.
تميزت المناسبة كذلك بزيارة المعرض التشكيلي للفنانة هبة الله سليم، وتوقيع اتفاقية شراكة بين جمعية بسمة أمل والزاوية البصيرية، في مشهد جسّد روح التضامن والتكامل الإنساني، مؤكداً أن أولاد عياد أصبحت منارة للأمل والعمل المشترك.


