يُعدّ السيد المصطفى الحصار من أبرز الأطر الإدارية التي بصمت المشهد الترابي بحضورها الوازن، من خلال مسارٍ مهني راكم التجربة والخبرة، واتسم بالهدوء، والجدية، والانخراط الميداني المسؤول. فهو رجل سلطة يعمل بمنطق الفعل لا القول، وبثقافة الخدمة لا الظهور، متشبّعاً بروح الوطنية الصادقة والالتزام بالمصلحة العامة.
بصفته الكاتب العام لإقليم خريبكة، يجسد السيد الحصار نموذجاً للمسؤول القريب من المواطنين، المتفاعل مع حاجياتهم، والمستمع لانشغالاتهم، في إطار مقاربة تشاركية تروم ترسيخ قيم القرب والإنصات والحكامة الجيدة.
ومن خلال إشرافه على تنسيق مختلف المصالح الإقليمية، حرص على تعزيز التناغم بين السلطات والمجتمع المدني والفاعلين المحليين، بما يضمن نجاعة الأداء الإداري وجودة الخدمات.
نهجه في العمل ينبع من الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من رجل السلطة خادماً للوطن والمواطن، لا مجرد ممارس للسلطة. فهو يؤمن بأن الإدارة الحديثة تقوم على الشفافية والإنصات والتفاعل الميداني، وأن التنمية الحقيقية تُصنع بالشراكة والتعاون، لا بالأوامر والتعليمات فقط.
إن شخصية المصطفى الحصار تعكس مدرسة في الإدارة الرصينة والقيادة الهادئة، حيث يجتمع الصرامة في التدبير والإنسانية في المعاملة، ليصبح مثالاً للمسؤول الوطني الذي يعمل في صمت، ويترك أثره في الميدان بفضل جديته وتفانيه.
فالحديث عن هذا النموذج من رجالات السلطة هو في حد ذاته تثمينٌ لثقافة العمل الوطني النبيل، وإشادة بكل من يجسد التوجيهات الملكية السامية في خدمة الصالح العام، وجعل المرفق العمومي أداةً حقيقية للتنمية والمواطنة الفاعلة.
ياسمين الحاج
