عمالة الفقيه بن صالح تفتح مشاورات واسعة لإطلاق جيل جديد من التنمية الترابية

في إطار الدينامية الوطنية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، احتضنت عمالة إقليم الفقيه بن صالح لقاءً تشاورياً موسعاً، شكّل محطةً أساسية لتحديد الأولويات التنموية المستقبلية للإقليم، استجابةً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية التي تروم تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أوسع وبناء مغرب صاعد ومتضامن.

 حضور وازن ومقاربة تشاركية شاملة

عرف اللقاء مشاركة مكثفة لعدد من المنتخبين، رؤساء الجماعات، البرلمانيين، رؤساء المصالح الخارجية، الفاعلين الاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني والنسيج التعاوني، بهدف تبادل الرؤى وصياغة مقترحات عملية تُجسّد المقاربة التشاركية في تخطيط التنمية المحلية.

ويأتي هذا التشاور في سياق المشاورات الجارية على مستوى 75 إقليماً وعمالة عبر التراب الوطني، في خطوة تعكس التحول النوعي الذي تعرفه الرؤية التنموية للمغرب، من خلال التركيز على إعداد برامج محلية تستجيب لحاجيات المواطنين، اعتماداً على تشخيص ترابي دقيق يرصد الإمكانيات والاختلالات، ويكرس التقائية السياسات العمومية وتكامل الجهود.

تنمية الإنسان في صلب أولويات الإقليم

وفي كلمته بالمناسبة، شدّد عامل إقليم الفقيه بن صالح السيد محمد قرناشي على أن الهدف الجوهري من هذا الورش التنموي يتمثل في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية داخل الإقليم، عبر النهوض بالعنصر البشري كمدخل أساسي للتنمية.
وأكد أن البرامج الجديدة ستركز على تحفيز التشغيل، وتجويد التعليم، وتعميم الولوج إلى الخدمات الصحية، وتحسين ظروف العيش الكريم، بما يرسخ أسس العدالة المجالية ويعزز مكانة الإقليم ضمن الدينامية التنموية الوطنية.

 دعوة إلى تنمية مستدامة وجاذبية إقليمية

من جهتهم، أكد المتدخلون على أهمية اعتماد تخطيط تشاركي ومندمج يستجيب للتحديات التنموية الراهنة، ويضمن تنمية متوازنة ومستدامة قادرة على تعزيز جاذبية الإقليم واستقطاب مزيد من الاستثمارات، مع التركيز على النتائج والأثر الملموس في حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ