المنتج ايوب المحجوب:«ليلة القدر»… فيلم”ليلة القجر” يعيد إحياء صفحة مغربية مشرقة من زمن الحرب العالمية الثانية

 

يواصل فريق فيلم «ليلة القدر» عمله بين المغرب وفرنسا، في تجربة سينمائية تستحضر مرحلة دقيقة من التاريخ، حين تحوّل مسجد باريس الكبير إلى ملاذ يحمي الهاربين من الملاحقات النازية خلال الحرب العالمية الثانية. العمل من إنتاج شركة PLOT PICTURES، للمنتج أيوب المحجوب، وبالتنفيذ الإنتاجي لمدير الإنتاج لحسن فارح، ويأتي ليعيد ترتيب ظلال تلك المرحلة في قالب بصري مشحون بالإنسانية والتوتر التاريخي.

تدور القصة حول آدم بن محمد، العالم المغربي الذي يتولى إدارة المسجد خلال فترة الاحتلال الألماني، قبل أن يجد نفسه في قلب شبكة من القرارات المعقدة، حيث تتقاطع الضغوط الأمنية مع رهانات إنقاذ الأرواح. العلاقة المتوترة—أحيانًا الإنسانية، وأحيانًا الحذرة—بينه وبين الضابط الألماني المكلف بمراقبة المسجد، تشكّل خيطًا سرديًا أساسيًا يكشف طبيعة الحياة اليومية آنذاك، وكيف كانت الشكوك والخوف والذكاء يتقاسمون المساحة نفسها.

اختار صناع الفيلم عدداً من المدن المغربية لتجسيد فضاءات الأربعينيات، لما تمنحه من عمق بصري وقرب معماري من روح المرحلة. وتم الاشتغال بدقة على الأزياء، الديكور، الإكسسوارات، وأنماط الحركة، في محاولة لإعادة تركيب زمنٍ يبتعد عنا بثمانية عقود، لكنه لا يزال حيًا في الذاكرة. أما المشاهد المصوّرة في باريس، فقد خُصّصت لإضفاء مطابقة واقعية على تفاصيل المسجد ومحيطه، بما يمنح العمل صدقية جغرافية وزمنية تُعزّز قوته الدرامية.

يقول المنتج أيوب المحجوب، في تصريحه عن المشروع:

«اخترنا الجمع بين مواقع مغربية وباريسية للاقتراب قدر الإمكان من الظروف الأصلية التي جرت فيها الأحداث، سواء على مستوى الديكور أو الإحساس العام للمشاهد، حيث تتوزع الشخصيات بين أدوار دينية، مدنية وعسكرية، مع تركيز على العلاقات الإنسانية التي تربط بينها.»

أما مدير الإنتاج لحسن فارح، فيبرز حجم التنسيق المدروس الذي تطلبه العمل:

«الفيلم احتاج إدارة دقيقة بين فرق متعددة، سواء في المغرب أو خلال التصوير بباريس، مع تتبع دقيق للأزياء التاريخية، المشاهد الجماعية، وضبط الإيقاع الزمني للتصوير.»

لا يسعى «ليلة القدر» إلى تقديم قراءة سياسية مباشرة لمرحلة الحرب، بقدر ما يفتح نافذة على الوجوه الإنسانية التي عاشت الضغوط والمخاوف والمقاومة الصامتة. شخصيات تسير وسط العتمة، لكنها تمسك بخيط ضوء يكفي لاستمرار الأمل… ولو سرًا.

ومن المنتظر أن تتواصل عملية التصوير خلال الأسابيع المقبلة، قبل دخول الفيلم مرحلة ما بعد الإنتاج، استعدادًا لعرضه في القاعات السينمائية، حيث يأمل صناعه أن يحمل إلى الجمهور فصلًا منسيًا من تاريخ المغرب، مكتوبًا هذه المرة بلغة السينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ