خاطرة للشيخ فتحي الموصلي

 

من يتأمل واقع الدعوة في السنين الأخيرة يلحظ أن الكلام في الانتساب أكثر من الحثّ على الاكتساب، وأن الاشتغال بالتحذير أكثر من الاجتهاد في التعليم ، وأن الجدل أكثر من العمل ، وأن الحرص على تتبع الزلات اكثر من الإعانة على تجاوز الأخطاء … وقد اشتغلوا بالنسخ والنقل أكثر من البحث والنظر ، وبالتنظيرات أكثر من القيام بالواجبات ، وبطلب التزكيات أكثر من تعلم المهمات ، وبالاجهزة الحديثة أكثر من النظر في الكتب القديمة ؛ لهذا كانت المخرجات -إلا ما رحم ربي – : *قسوة في المعاملة ، وشدّة عند المحاورة ، وهجر في المجالسة* .

وهذا الواقع يحتاج إلى واجب ، كحاجة المريض إلى الدواء ؛ والواجب المتعين في هذا الباب يكمن في الإصلاح والتغيير ؛ وهو تغيير الداخل والباطن لا مجرد الكلام في تغيير الخارج والظاهر ، وهو :

– إصلاح النية بالإخلاص .

– ⁠وإصلاح القلب بالقرآن .

– ⁠وإصلاح النفس بالمحاسبة .

– ⁠وإصلاح القول بالصدق .

– ⁠وإصلاح العقل بالتعلم .

– ⁠وإصلاح الفكر بالتأمل والتفكر .

والساعي إلى سبيل الإصلاح لابد أن يدرك أن *مصلحة الدين* لا تظهر إلا بالتعليم والتفهيم ، وأن *قوة الدين* لا تقوم إلا بالتعاون والاجتماع ، وأن *حقيقة الدين* لا تكون إلا بصحة الاعتقاد وحسن الاتباع .

 

⁠ فالخلل كبير . والدواء يسير ⁠، والربّ كريم .

*اللهم اهدنا فيمن هديت* .

الشيخ فتحي الموصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ