جمعية مغرب المستقبل ترفع مذكرة تفاعلية ترافعية إلى وسيط المملكة

بيان إخباري

جمعية مغرب المستقبل ترفع مذكرة تفاعلية ترافعية إلى وسيط المملكة حول تقريره السنوي 2025

(المطالبة بتعزيز أداء مؤسسة الوسيط لمواكبة متطلبات الدولة الاجتماعية)

تنهي جمعية مغرب المستقبل إلى علم الرأي العام المحلي والوطني أنه وفي سياق احتفال الشعب المغربي بعيد العرش المجيد وعيد الشباب، اللذان يشكلان محطة سنوية لتجديد العهد على مواصلة البناء المؤسساتي وتكريس قيم دولة الحق والقانون، رفعت الجمعية انسجاما مع دورها الدستوري في إغناء النقاش العمومي وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الفصول 1 و12 و13 من الدستور، مذكرة تفاعلية ترافعية مباشرة إلى السيد وسيط المملكة حول: التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2025المنشور رسميا.

ووجهت الجمعية كذلك نسخة من المذكرة إلى كل من: السيد رئيس الحكومة، السيد رئيس مجلس النواب، السيد رئيس مجلس المستشارين، السيد وزير الداخلية، السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان، السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل اقليم بني ملال، السيد رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والسيد عامل إقليم خريبكة، قصد الاخبار والاطلاع ولكل غاية مفيدة، وبهدف إشراك كافة الفاعلين في ورش الارتقاء بأداء الإدارة العمومية ومؤسسة الوساطة والإنصاف، ونجمل أهم المضامين التي تناولتها المذكرة فيما يلي:

أولا: نثمن الحصيلة العددية لمؤسسة الوسيط وننوه بالمجهود المؤسساتي.

  • نسجل بارتياح تنامي مؤشرات الأداء والثقة المجتمعية، حيث استقبلت المؤسسة خلال 2025 ما مجموعه 9273 تظلما بنسبة ارتفاع بلغت 25%، ومعالجة 9006 ملفا بنسبة نمو 13.31%، ونعتبر ذلك دليلا على تزايد الثقة في دور المؤسسة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز قدراتها الاستيعابية.
  • نثمن نجاعة الآلية التوافقية في فض النزاعات، بتسجيل 1653 تسوية ودية خلال سنة 2025، مما يبرز فعالية مقاربة المؤسسة في تحقيق التوافق وتخفيف العبء عن مساطر التقاضي.
  • ننوه بالدور الاستباقي للمؤسسة في تتبع السياسات العمومية، من خلال رصد 623 ملفا مرتبطا بأوراش الدولة الاجتماعية، ونعتبر ذلك تجسيدا لدورها الرقابي والتقييمي في قياس أثر السياسات العمومية.
  • نثمن تكريس مبادئ الشفافية والانفتاح، عبر نشر التقرير السنوي بالجريدة الرسمية بتاريخ 16 يوليوز2026 تقاسمه رقميا مع المواطنين، وتنظيم لقاءات جهوية مع المجتمع المدني بما يعزز الانخراط المجتمعي في تقييم الأداء.

ثانيا: نسجل مجموعة من النقط التي تستوجب المعالجة من أجل الارتقاء بأداء المؤسسة.

  • نسجل بقلق بالغ بلوغ متوسط أجل معالجة التظلمات 296 يوما (ما يقارب 10 أشهر)، مما يمس بمبدأ البت في التظلمات في أجل معقول المنصوص عليه ضمنيا في المادة 16 من القانون 14.16 (6 أشهر) والذي يضيع على المواطن الذي اتجه إلى مؤسسة الوسيط لإنصافه حقه الدستوري في التقاضي.
  • نلاحظ أن تسجيل 3157 ملف توجيه يعكس قصورا في اضطلاع بعض المرافق والإدارات بواجب الاستقبال والإرشاد القبلي المنصوص عليه في المادة 7 من القانون 54.19، ومؤسسة الوسيط واحدة منهم، والتي تشكل عبئا ماديا واداريا في معالجة الملفات.
  • نسجل غيابا تاما لأي معطى إحصائي أو تحليلي حول التظلمات المقدمة من لدن هيئات المجتمع المدني، مما يشكل تغييبا للشريك الدستوري المنصوص عليه في الفصلين 12 و13، وتعطيلا لأدوار الرقابة المواطنة.
  • نلاحظ خلو التقرير من أية مؤشرات تهم تظلمات المقاولات والمستثمرين، مما يشكل تعتيما على مناخ الأعمال ويعيق تقييم أثر المؤسسة على جاذبية الاستثمار في سياق النموذج التنموي الجديد.
  • نسجل غياب معالجة جندرية إحصائية دقيقة للمعطيات وفق مقاربة النوع والمجال والفئات الاجتماعية الهشة، مما يضعف القدرة على تقديم توصيات دقيقة لتصويب السياسات العمومية بما يخدم الفصلين 34 و35 من الدستور.
  • نسجل استمرار بعض حالات عدم تنفيد المقررات الاقضائية في حق الإدارات، كما نسجل عدم الاستجابة لتوصيات المؤسسة والتي تصل إلى ما يفوق 800 يوم كتأخر في عملية التنفيذ، مما يمس بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الفصل 1 من الدستور.

ثالثا: نقدم مقترحات عملية لتعزيز أداء مؤسسة الوسيط كمؤسسة دستورية.

  • نطالب بتعجيل تنزيل الجهوية المتقدمة عبر استكمال هيكلة المندوبيات الجهوية وتفويض الاختصاصات لها، حتى تضطلع بأدوارها.
  • ندعو إلى تسريع التحول الرقمي باعتماد نظام معلوماتي متكامل يوظف تحليل المعطيات الضخمة، تفعيلا للقانون 55.19.
  • نوصي بتفعيل مبدأ التشارك والانفتاح المؤسساتي بإحداث إطار استشاري وطني وجهوي ومحلي يضم ممثلين عن المجتمع المدني والخبراء لتقوية دور المؤسسة في تدخلاتها الميدانية.
  • نطالب بالانفتاح المؤسساتي على المجتمع المدني وتخصيص حيز لهعبر إفراد فصل مستقل في التقرير السنوي المقبل وتنظيم لقاءات تشاورية دورية.
  • نشدد على ترسيخ اصدار توصيات قوية وفعالة من خلال التفعيل الأمثل للمادة 28 من القانون 14.16.
  • ندعو إلى ضمان عدالة الولوج عبر برمجة قوافل ترابية تستهدف المناطق النائية والفئات الهشة، تجسيدا للفصل 6.

وعليه فان المكتب التنفيذي للجمعية يجدد تأكيد ما يلي:

  • نخلص إلى أن مؤسسة وسيط المملكة تتوفر اليوم على رصيد ثقة مهم، ونؤكد على ضرورة الانتقال بها من دور معالجة التظلمات إلى دور الشريك الاستراتيجي في إصلاح الإدارة.
  • نجدد تثميننا لمجهودات المؤسسة، وندعو جميع الفاعلين إلى الانخراط في هذا الورش الوطني الهام ترسيخا لمبدأ الإدارة في خدمة المواطن المنصوص عليه في الفصل 154 من الدستور.

حرر بخريبكة في 05/08/2026

المكتب التنفيذي

لجمعية مغرب المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ