احتضن مقر الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، صباح اليوم، لقاءً تأطيرياً لفريق الحملة الانتخابية، ترأسه الأمين العام للحزب السيد محمد أوزين، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر 2026.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التنظيمية التي أطلقها الحزب لتعبئة هياكله وترتيب صفوفه، ووضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيته الانتخابية، من خلال تأطير مختلف الفرق واللجان المكلفة بتدبير الحملة، وتوحيد الرؤية والرسالة السياسية، وتعزيز الحضور الميداني والتواصلي، مع استحضار عدد من التجارب والنماذج المحلية، من بينها إقليم سيدي قاسم.
وشكل اللقاء مناسبة للتأطير السياسي والقانوني لفريق الحملة، والتأكيد على أهمية خوض الاستحقاق الانتخابي في أجواء تطبعها المسؤولية والالتزام بالقانون، واحترام قواعد المنافسة الديمقراطية وتكافؤ الفرص وإرادة الناخبين. كما تم التشديد على أهمية الإلمام بالمقتضيات القانونية المؤطرة للحملة، لاسيما ما يرتبط بسقف الإنفاق، وتدبير الموارد، وتوثيق النفقات، واستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وتفادي كل الممارسات التي قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية.

ولا ينحصر الرهان الحزبي في الجانب التنظيمي، بل يتجه نحو ترجمة هذا الاستعداد إلى حضور ميداني فعلي وقريب من المواطنين، يقوم على الإنصات والحوار والتواصل المباشر، وتقديم البرنامج الانتخابي والدفاع عن البدائل السياسية والتنموية التي يقترحها الحزب.

وفي هذا السياق، ينظر الحزب إلى الحملة الانتخابية باعتبارها أكثر من مجرد منافسة على المقاعد البرلمانية، إذ تشكل، وفق هذه الرؤية، محطة لتجديد التعاقد السياسي مع المواطنين، وتقديم مرشحين قادرين على نقل انتظاراتهم والدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية، انطلاقاً من قناعة بأن التمثيلية البرلمانية مسؤولية سياسية قبل أن تكون استحقاقاً انتخابياً.

وفي رسالة موجهة إلى فريق الحملة، شدد الأمين العام للحزب على ضرورة الانتقال من التأطير إلى التعبئة، ومن التنظيم إلى الميدان، ومن الخطاب إلى البرنامج، بما يجعل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة قائماً على القرب من المواطنين والإنصات إلى قضاياهم والانخراط الفعلي في معركة العمل الميداني.
وهكذا، يستعد حزب الحركة الشعبية لخوض تشريعيات شتنبر 2026 بمنطق المنافسة الديمقراطية والمسؤولية السياسية، واضعاً نصب عينيه ثلاثية المرحلة: القرب، والإنصات، والعمل.
