_العالم على حافة أزمة طاقية غير مسبوقة… هل يقود صراع الشرق الأوسط إلى انفجار اقتصادي عالمي؟_ 

بقلم مهدي راضي

_العالم على حافة أزمة طاقية غير مسبوقة… هل يقود صراع الشرق الأوسط إلى انفجار اقتصادي عالمي؟_

حذّر المدير التنفيذي لـ الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، من أن شهر أبريل قد يحمل تحديات أكبر لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي مقارنة بشهر مارس، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح أن الشحنات التي وصلت خلال مارس كانت في الواقع قد غادرت المنطقة قبل اندلاع الأزمة، بينما لم يتم تسجيل أي شحنات جديدة خلال أبريل، ما يعكس بداية تأثير فعلي للاضطرابات على الإمدادات.

وفي تصريحاته عقب اجتماع عُقد بمقر صندوق النقد الدولي، أشار بيرول إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي حتماً إلى تفاقم الوضع، مؤكداً أن تداعياتها لن تقتصر على منطقة معينة، بل ستمتد لتشمل مختلف دول العالم.

وأضاف أن الوكالة تتابع عن كثب وضع البنية التحتية للطاقة في المنطقة، كاشفاً أن أكثر من ثلث المنشآت المتضررة – من أصل أكثر من 80 موقعاً – تعرضت لأضرار جسيمة، ما يزيد من تعقيد المشهد.

من جهتها، شددت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، لفهم انعكاساتها الحقيقية على الاقتصاد العالمي.

كما أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن المؤسسات المالية الدولية تستعد لعدة سيناريوهات محتملة، تختلف حسب مدة وشدة الصراع.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب اندلاع المواجهات أواخر فبراير، عقب ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي ردت بإغلاق شبه كامل لـ مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

ورغم إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام المفاوضات، إلا أن المحادثات التي جرت في إسلام آباد انتهت دون نتائج، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتخاذ خطوة تصعيدية بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن العالم مقبل على مرحلة دقيقة، حيث تتشابك الأزمات الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية، ما ينذر باضطرابات قد تعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكنك النسخ