احتضن المركب الثقافي بمدينة الجديدة، أمس، فعاليات المؤتمر الوطني حول “الماء والطاقة للجميع”، بحضور عامل عمالة إقليم الجديدة، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المؤسساتيين والخبراء والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة والبيئة، وذلك في لقاء وطني شكل مناسبة لفتح نقاش واسع حول التحديات المرتبطة بالأمن المائي والانتقال الطاقي بالمغرب. وقد عرف المؤتمر حضور شخصيات أكاديمية ومدنية وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن قطاعات حيوية مرتبطة بالماء والطاقة والبيئة، في أجواء تنظيمية متميزة عكست أهمية الموضوع المطروح للنقاش.

وشهدت أشغال المؤتمر تقديم مجموعة من المداخلات العلمية والعروض التقنية التي تناولت سبل ترشيد الموارد المائية، وتعزيز استعمال الطاقات المتجددة، وكذا إبراز أهمية الوعي الجماعي في مواجهة التغيرات المناخية والإجهاد المائي الذي تعرفه العديد من المناطق. كما أكد المتدخلون على ضرورة تعبئة مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وهيئات مدنية، من أجل بلورة حلول واقعية ومستدامة تضمن الحق في الماء والطاقة لفائدة الجميع، خاصة في ظل التحولات البيئية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

وعرف اللقاء تفاعلاً كبيرًا من طرف الحاضرين الذين ناقشوا عدداً من القضايا المرتبطة بالحكامة البيئية، وتدبير الموارد الطبيعية، وأهمية الاستثمار في البنيات التحتية الخضراء، إضافة إلى تشجيع الابتكار والبحث العلمي في مجالات الطاقات النظيفة وتحلية المياه وإعادة التدوير. كما تم التأكيد خلال هذا المؤتمر الوطني على أن الرهانات المستقبلية تفرض اعتماد سياسات استباقية تقوم على العدالة المجالية والتوزيع العادل للثروات المائية والطاقية، مع تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول لدى الأفراد والمؤسسات.
واختتمت فعاليات المؤتمر، الذي امتدت أشغاله طيلة اليوم، بتنظيم مأدبة غذاء على شرف الحاضرين والضيوف المشاركين، في أجواء طبعتها روح التواصل والتقدير المتبادل بين مختلف الفاعلين المشاركين في هذا الحدث الوطني. وقد خلف هذا اللقاء صدى إيجابيًا لدى المشاركين الذين نوهوا بحسن التنظيم وبأهمية المحاور التي تمت مناقشتها، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز النقاش العمومي حول القضايا البيئية والتنموية الكبرى، وترسخ ثقافة التعاون والتفكير الجماعي من أجل مستقبل أكثر استدامة.

كما عرف اللقاء تقديم دروع تكريمية من قبل جمعية الماء والطاقة للجميع لعدد من الفعاليات تقديرا لجهودها الكبيرة في المجال.
