استنكر المكتب التنفيذي لجمعية مغرب المستقبل بشدة تجاهل وصفه ب” غير المبرر من طرف القطاع الحكومي الوصي على التعليم العالي” في تفعيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بخريبكة.
وقال المكتب في بلاغ ان هذا التجاهل يتنافى مع مقتضيات الفصل 27 من الدستور الذي يضمن الحق في الحصول على المعلومة، والفصول 154 و155 و156 التي تلزم المرافق العمومية بمعايير الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف ان الجمعية تتابع بقلق بالغ واستغراب شديد، استمرار حالة الصمت والتجاهل التي تقابل بها الحكومة، ممثلة في السيد رئيس الحكومة والسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المطالب المشروعة للأسرة الجامعية، والتي عبرت عنها هيئاتها التمثيلية للأطر والطلبة عبر بيانات رسمية، وكذا ساكنة إقليم خريبكة، عبر النقاش العمومي الواسع في وسائل التواصل الاجتماعي والأسئلة الكتابية للسادة النواب البرلمانيين.
واكد ان كل هذه الأصوات أجمعت على ضرورة التفعيل الفوري لقرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، كلية العلوم التطبيقية، كلية العلوم القانونية والتوثيق، وكلية الاقتصاد والتدبير.
وقال” إنه بتاريخ 25 يوليوز 2025، صادق مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان على مقرر يقضي بهيكلة الكلية متعددة التخصصات بخريبكة وتقسيمها إلى أربع كليات مستقلة، أسوة بباقي الأنسجة الجامعية على المستوى الوطني. وبتاريخ 19 يونيو 2026، راسلت جمعيتنا تحت عدد 068/06-26 كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها السيد رئيس الحكومة والسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ملتمسة التعجيل بالمصادقة على هذا القرار. وبتاريخ 20 يوليوز 2026، اضطرت الجمعية لتوجيه تذكير تحت عدد 082/07-26، حددت فيه أجلاً أقصاه 30 يوماً للتوصل بجواب، احتراماً منها لمبدأ الحوار المؤسساتي”.
وكشف البيان انه رغم مرور أزيد من شهر على المراسلة الأولى، لم تتوصل الجمعية بأي جواب رسمي، لا من رئاسة الحكومة ولا من الوزارة الوصية، إذ تعتبر هذا الصمت إخلالاً واضحاً بمقتضيات الدستور.
وبالمناسبة تحمّل المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة للسيد رئيس الحكومة بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية، وللسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بصفته الوصي المباشر على القطاع، عن كل ما يترتب عن هذا التأخر من هدر للزمن الجامعي، وعرقلة لمسار تطوير العرض البيداغوجي بإقليم خريبكة، وإحباط لآمال آلاف الطلبة والأطر.
كما تعتبر الجمعية أن هذا التماطل يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجهات ويساهم في تعطيل مبدأ الجهوية المتقدمة، ويكرس سياسة الكيل بمكيالين، حيث تم تقسيم كليات مماثلة في أقاليم أخرى دون تأخير.
وتؤكد أن صبر الأسرة الجامعية وساكنة الإقليم قد نفد، وأن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يهدد السلم الجامعي ويفتح الباب أمام أشكال احتجاجية سلمية مشروعة، تستمد شرعيتها من الدستور ومن تجاهل السلطة التنفيذية
